ابن قتيبة الدينوري
509
الشعر والشعراء
92 - الأحوص ( 1 ) 907 * هو الأحوص بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح . وعاصم بن ثابت من الأنصار ، وهو حمىّ الدّبر ( 2 ) . 908 * وكان الأحوص يرمى بالأبنة والزّنا ، وشكى إلى عمر بن عبد العزيز فنفاه من المدينة إلى قرية من قرى اليمن على ساحل البحر ، فدخل إليه عدّة من الأنصار فكلَّموه فيه : وسألوه أن يردّه إلى المدينة ، فقال ( 3 ) لهم عمر : من القائل : أدور ولولا أن أرى أمّ جعفر * بأبياتكم ما درت حيث أدور ؟ قالوا : الأحوص ، قال : فمن الذي يقول : ستبلى لكم في مضمر القلب والحشا * سريرة حبّ يوم تبلى السّرائر ؟ قالوا : الأحوص ، قال : فمن الذي يقول : الله بيني وبين قيّمها * يفرّ منى بها وأتّبع ؟
--> ( 1 ) ترجمته 137 - 140 والأغانى 4 : 40 - 58 والمؤتلف 47 - 48 واللآلي 73 والخزانة 1 : 231 - 234 . ( 2 ) الدبر ، بفتح الدال وسكون الباء : النحل والزنابير . وسمى عاصم « حمى الدبر » لأن النحل حمته من المشركين أن يمثلوا به بعد قتله . وكان رضي الله عنه من السابقين الأولين . بعثه رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم في نفر من أصحابه إلى عضل والقارة يفقهونهم ويقرئونهم القرآن ، حين سألوه ذلك . ثم غدروا بهم فقتلوهم ، وذلك قصة يوم الرجيع سنة 3 من الهجرة . وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا أبدا ولا يمسه مشرك ، فلما أرادوا أن يأخذوه أرسل الله عليهم الدبر فحمته منهم . انظر الإصابة 4 : 3 وسيرة ابن هشام 639 . ( 3 ) في الأغانى والخزانة أن الذي نفاه هو سليمان بن عبد الملك ، وأنه أقام منفيّا إلى أن ولى عمر بن عبد العزيز ، فكتب إليه الأحوص يستأذنه في القدوم ، وسأله الأنصار أيضا أن يقدمه إلى المدينة . . إلخ .